يوسف بن حسن السيرافي

214

شرح أبيات سيبويه

عاد الأذلّة في دار وكان بها * هرت الشّقاشق ظلّامون للجزر ( يا عين بكّي حنيفا رأس حيّهم * الكاسرين القنا في عورة الدّبر ) « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه نصب ( القنا ) ب ( الكاسرين ) . والأذلة : جمع ذليل ، والهرت : قيل هو جمع هريت ، والهريت : الواسع الشدق ، وقيل : هو جمع أهرت وهو في معنى هريت « 3 » . والشقاشق : جمع شقشقة ، والشقشقة التي يخرجها الفحل من فمه إذا هدر . شبّه الرجال الخطباء إذا تكلموا بالفحول من الإبل إذا هدرت ، والشقاشق إنما تكون لفحولة الإبل ، وجعلها للرجال على طريق التشبيه . ظلامون للجزر : ينحرونها من غير علة بها ، وينحرونها من أجل أضيافهم . وحنيف « * » حي من بني العجلان ، ورأس الحي : ساداتهم ، وأراد أن حنيفا رأس بني

--> ( 1 ) ديوان ابن مقبل ص 81 من قصيدة قالها وقد لحظ من بعضهن نفورا من شيخوخته ، مطلعها : يا حرّ أمسيت شيخا قد وهي بصري * والستاث ما دون يوم الوعد من عمري وروي الأول للشاعر في : اللسان ( دور ) 5 / 386 و ( ظلم ) 15 / 269 وعجز الثاني في ( دبر ) 5 / 353 ( 2 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 94 والكوفي 119 / ب . وقال الأعلم : الشاهد فيه إثبات النون مع الألف واللام في ( الكاسرين ) وإن لم يثبت معها التنوين ، ونصب ما بعدها . وقال الكوفي : يجوز في ( الكاسرين ) الجر على الوصف ، والنصب على المدح . ( 3 ) أهرت وهريت كلاهما صواب . انظر الصحاح ( هرت ) 1 / 270 ( * ) قال الغندجاني معقبا على تفسير ابن السيرافي لهذه اللفظة : -